24/08/2026
عندما تتحول الحاجة إلى مجال للمضاربة
تشهد سوق العجلات تذمرًا متزايدًا في أوساط أصحاب المركبات، في ظل صعوبة الحصول عليها وارتفاع أسعارها، وسط تساؤلات حول ممارسات إعادة البيع والمضاربة.
وبحسب معطيات متداولة، تُطرح العجلة للمواطن بسعر يقارب مليوني سنتيم، قبل أن تُعاد في بعض الحالات للبيع بأسعار تصل إلى 9 ملايين سنتيم، ما يمثل فارقًا كبيرًا يثير مخاوف بشأن استغلال حاجة المستهلكين.
ولا يتعلق الأمر برفض النشاط التجاري المشروع، بقدر ما يرتبط بضرورة التصدي لأي ممارسات تستغل ندرة المنتج والظروف الاقتصادية لتحقيق هوامش ربح مبالغ فيها، لا سيما أن العجلات تُعد من المستلزمات الأساسية لأصحاب المركبات، سواء لأغراض العمل أو التنقل.
وفي وقت يجد فيه مواطنون صعوبة في اقتناء هذه المادة، يلجأ بعض المضاربين، وفق ما يتم تداوله، إلى إعادة بيعها بأسعار تفوق قيمتها الأصلية بعدة مرات.
وعليه، تتعالى الدعوات إلى تدخل وزارة التجارة وترقية الصادرات، إلى جانب مصالح الرقابة وقمع الغش، للتحقق من هذه الممارسات، ومتابعة مسار توزيع وتسويق العجلات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت وجود مضاربة أو إعادة بيع مخالفة للتشريع.
وتبقى حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان شفافية السوق مسؤولية مشتركة، بما يحد من استغلال الأزمات ويحافظ على حق المستهلك في اقتناء المنتجات الأساسية بأسعار معقولة