25/05/2026
21 ديسمبر 2025
اليوم الأول في رحلتي إلى تمنراست
بعد جبل اهاغن انتقلنا رفقة وكالة السفر والسياحة أمدغور الى وجهة سياحية لا يمكن تجاهلها في البرامج السياحية بولاية تمنراست وهي قلتة أفيلال هذه التحفة الحية التي تتدفق بالمياه العذبة بين أحضان الطبيعة العذراء، وليس في افيلال فقط فولاية تمنراست تتوفر العديد من المواقع الرطبة او تلك التي تحتوي على المياه الجارية بإستمرار، وتتشكل القلات في شكل أحواض وشلالات صغيرة تتدفق فيها المياه باستمرار في بيئة محيطة بالصحراء من كل الجوانب، والقلتة جمع قلات وهي كلمة عربية أصيلة ومصدرها القَلْتُ ويعني الحفرة في الجبل يستنقع فيها الماء عند هطول المطر أو مرور السيل فتحفظه، وأفيلال هو أهم مجرى مائي في كتلة أتاكور، وتسيل مياهه على مدار فصول السنة.
تتوفر منطقة افيلال على ثروة نباتية وحيوانية متنوعة ومفيدة، إذ تستغل النباتات والأعشاب في الصناعات التقلدية وفي مساهمات علاجية باستعمالها كمشروبات أو استخلاص فوائدها واستخراج الزيوت منها، فضلا عن أنها تشكل مصادر رعوية هامة، فالحيوانات البرية التي يدفعها الجفاف إلى الإقبال على المنطقة تتنوع بين الطيور، والزواحف من أفاعي وسحالي مثل حرباء الصحراء، والعقارب، والعناكب السوداء، إضافة إلى الجربوع وكذلك الأرانب والغزلان التي قلت أعدادها بشكل ملفت بسبب الصيد العشوائي و غير القانوني 😔😔، كما أن هناك بعض أنواع الأسماك في البرك المائية.
ويلجأ البدو الرحل بولاية تمنراست إلى هذه القلات للحصول على الماء واستخدامه في احتياجاتهم اليومية، وكذا لسقي قطعانهم من الإبل والماعز، كما تُجرى بالمنطقة عدة دراسات أكاديمية وبحوث حول التنوع البيئي، تابعة لمراكز بحث وجامعات محلية ودولية لما لهذا الحيز من ميزات نادرة لا تتوفر عليها باقي مناطق العالم مما خوله ليصنف في قائمة المحميات، حيث صنف موقع رامسار “أفيلال” بمساحة تزيد عن 20 هكتار في 6 افريل 2003، وقد انضمت الجزائر إلى المجموعة سنة 1982م.