03/08/2026
هل يحق لكل حامل للجنسية البرازيلية الحصول على الجنسية الإسبانية بعد عامين؟
يتجه بعض العرب إلى الحصول على الجنسية البرازيلية عن طريق الولادة أو الإقامة والتجنس، اعتقادً منهم أن امتلاك جواز السفر البرازيلي سيسمح لهم بالانتقال إلى إسبانيا والحصول على الجنسية الإسبانية بعد عامين فقط من الإقامة، بدلاً من المدة المعتادة البالغة عشر سنوات.
إلا أن هذه المسألة القانونية تتضمن تفاصيل مهمة يغفل عنها كثير من الناس.
فصحيح أن القانون الإسباني يمنح مواطني بعض دول أمريكا اللاتينية والدول الإيبيرية، ومن بينها البرازيل، حق التقدم بطلب الحصول على الجنسية الإسبانية بعد سنتين من الإقامة القانونية والمستمرة في إسبانيا، بدلاً من المدة العامة المفروضة على معظم الجنسيات الأجنبية، والتي تبلغ عشر سنوات، غير أن السؤال الأهم هو: هل يستفيد من هذا الامتياز كل من حصل على الجنسية البرازيلية عن طريق التجنس؟
تنص المادة (22) من القانون المدني الإسباني على أن مدة السنتين تسري على مواطني دول أمريكا اللاتينية وأندورا والفلبين وغينيا الاستوائية والبرتغال والمنحدرين من أصول سفاردية.
وفي المقابل، فإن مجرد الحصول على الجنسية البرازيلية بالتجنس لا يمنح تلقائياً الحق في الاستفادة من هذا الاستثناء، إذ تخضع كل حالة لدراسة السلطات الإسبانية المختصة وفقًا للظروف القانونية الخاصة بصاحب الطلب وطريقة اكتسابه للجنسية.
ومن المهم أيضاً التنبيه إلى أن دخول حاملي جواز السفر البرازيلي إلى دول منطقة شنغن من دون تأشيرة يقتصر على الزيارات القصيرة والسياحة والأعمال المؤقتة، ولا يمنح صاحبه حق الإقامة أو العمل تلقائياً. فالإقامة والعمل في إسبانيا أو في أي دولة أوروبية يتطلبان الحصول على تصريح إقامة أو عمل قانوني، بغض النظر عن الجنسية التي يحملها الشخص، كما أن بعض أنواع الإقامة، مثل الإقامة الدراسية، قد لا تُحتسب بالطريقة نفسها عند احتساب مدة الإقامة المطلوبة للحصول على الجنسية الإسبانية.
وللأسف، تروج بعض الشركات وصناع المحتوى لمعلومات غير دقيقة، من أبرزها، الإيحاء بإمكانية الإقامة والعمل بحرية في دول شنغن أو المملكة المتحدة بمجرد الحصول على جواز سفر برازيلي، والادعاء بأن جميع المتجنسين بالجنسية البرازيلية يمكنهم التقدم للحصول على الجنسية الإسبانية بعد عامين فقط. متجاهلين حقيقة أن الإقامة القانونية والعمل في أوروبا يتطلبان الحصول على تصاريح رسمية، بغض النظر عن الإعفاء من التأشيرة السياحية.
إن قرارات الهجرة والحصول على الجنسيات يجب أن تُبنى على معلومات قانونية موثقة واستشارات متخصصة، لا على الوعود التسويقية أو المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
يجدر التنبيه لاختلاف الإجراءات القانونية باختلاف كل حالة فردية، لذلك يُنصح دائماً بالرجوع إلى محامِِ مختص أو إلى الجهات الإسبانية الرسمية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالهجرة أو تغيير الجنسية
يعود هذا لوجود تفسيرات قانونية مختلفة بشأن مدى استفادة المتجنسين بجنسية إحدى دول أمريكا اللاتينية من قاعدة السنتين، ولذلك يُفضَّل عدم تقديم الأمر على أنه حق مكتسب بشكل مطلق أو على أنه مستحيل بشكل مطلق، بل إن القرار النهائي يعود إلى السلطات الإسبانية المختصة.
قمَ بزيارة الموقع التالي للحصول على معلومات إضافية عن الولادة والإقامة والتجنيس في البرازيل:
https://samtrips.com/