01/09/2026
في شغلة بالحياة بتوجعني كل ما فكرت فيها…
إنو أغلب الأشياء اللي عملناها لآخر مرة،
ما كنا نعرف إنها آخر مرة.
آخر مرة لعبت لعبة كنت مدمن عليها وأنت صغير…
سكّرتها عادي،
وقمت.
ما قلتلها وداعًا.
ما عرفت إنك ما رح ترجع تفتحها بنفس الحماس أبدًا.
آخر مرة نزلت تركض عالدرج لأن رفقاتك ناطرينك تحت…
رجعت آخر النهار،
وما خطر ببالك إنو بعد فترة قصيرة
كل واحد رح يصير عنده حياة،
وإنو هالجمعة اللي كانت بتصير بدون موعد
رح تحتاج يومًا غروب واتساب وأسبوعين تنسيق.
آخر مرة نمت للظهر
بدون ما تصحى مفزوع وتتذكر شغلة لازم تعملها.
آخر مرة كان أكبر همّك
إنو بكرا عندك امتحان وما درست.
آخر مرة اشتريت شي بمصروفك
وضلّيت باقي النهار مبسوط فيه
كأنك اشتريت الدنيا.
كل هالأشياء خلصت…
بس ما حدا وقف وقتها وقاللك:
«انتبه… هاي آخر مرة.»
يمكن لو عرفنا،
كنا طولنا القعدة شوي.
كنا ضحكنا أكتر.
كنا مشينا بالطريق عمهل بدل ما نستعجل نوصل.
وكنا حفظنا شكل اليوم منيح…
لأننا رح نقضي سنين بعده
نحاول نتذكر تفاصيله.
الموجع مو إنو الأيام راحت.
الموجع إنو وقت كانت عم تروح…
كنا مفكرين إنو عنا منها كتير.
كبرنا،
وصار عندنا شغلات كنا نتمنى نملكها،
وصرنا نقدر نشتري أشياء ما كنا نقدر عليها…
بس في أشياء لو حطيت كل اللي معك عالطاولة
ما بتقدر تشتري منها خمس دقايق.
خمس دقايق من نهار قديم عادي جدًا.
مو لتغيّر فيه شي…
بس لترجع تقعد فيه شوي،
تطلع حواليك،
وتقول للنسخة القديمة منك:
«لا تستعجل تكبر…
في شغلات عم تعملها هلق للمرة الأخيرة،
وإنت ما بتعرف.» 🤎