01/05/2026
الله تعالى يكشف أتباع شحرور....
ويأبى الله تعالى إلا أن يكشف أتباع شحرور ، فها هو شحرور آخر يكتب على صفحته قائلًا : أتحدى أن تأتوتني بأحاديث تبين عدد ركعات الصلاة .
والحق أن هذا الذي سماه تحديًا يعد في حقيقته اعترافًا واضحًا بقيمة السنَّة النبوية وضرورة الأخذ بها .. إنه اعترف من حيث لا يشعر أن عدد الركعات في كل فرض غير موجود في القرآن الكريم .. من ثم فإن الحاجة ماسة للأخذ بالسنَّة المطهرة والرجوع إليها .. ولا يعني ذلك أبدًا أن القرآن ناقص أو أن السنَّة تكملة ، إنما يعني أن السنة جاءت شارحة ومفصلة لكتاب الله في الجزئيات بينما القرآن آياته مفصلة في الكليات .
والحق أيضًا أن المنشور كشف عن العجز العلمي والنقص المنهجي في طريق استيعاب صاحبنا وأمثاله لمحتوى دين الله ؛ ذلك لأنه طلب أحاديثًا تبين عدد الركعات لا يعي ولا يدرك هو وغيره أن سنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست هي أحاديثه فقط .. إنما هي قول وفعل وتقرير من النبي عليه السلام .. فكل ما قاله أو فعله أو رآه وأقره في أمر الدين هو من سنته صلى الله عليه وسلم .
وسند الأمة في كيفية الصلاة وعدد ركعاتها هو فعله عليه السلام ؛ إذ قال - صلى الله عليه وسلم - : صلوا كما رأيتموني أصلي .. فالحجة قائمة هنا على تواتر رؤية الصحابة لصلاة النبي .. وقوله - عليه السلام - : كما رأيتموني أصلي يفيد أن الأمة كلها قد رأته وقتها وهو يصلي فعرفوا منه الكيفية وعدد الركعات .. فقد صلى - عليه السلام - بآلاف المسلمين في فتح مكة ، وفي يوم حجه ، ويوم عمرته .. ويضاف إلى ذلك كله أنه صلى بهم في مسجده بالمدينة ومكة وفي الغزوات .
من هنا فكيفية الصلاة وعدد أوقاتها وركعاتها مرئية للأمة رأي العين من النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة ، الأمر الذي يغلق الباب على كل مشكك أو طاعن أو متطاول على ركعات الصلاة وكيفيتها في دين الله تعالى .
والله من وراء القصد
كلمات من ذهب لفضيلة الدكتور د. أمان قحيف
#شحرور #الحداثة #التنوير