07/04/2026
الجزء الثاني من زيارة مدينة الناصرية
بعد الانتهاء من زيارة زقورة أور و الاستمتاع بالمنظر و المعلومات التي حصلنا عليها، واصلنا رحلتنا في مدينة الناصرية باتجاه أهوار الجبايش، والتي تُعد من أشهر الوجهات السياحية في العراق، وواحدة من أبرز المحطات التي يحرص السائح الأجنبي على زيارتها بعد الزقورة.
استغرقت الرحلة من مركز المدينة إلى الأهوار حوالي ساعة و32 دقيقة، لكنها كانت رحلة تستحق كل دقيقة. عند وصولنا، كان الاستقبال حافلاً بالكرم والطيبة التي تميز أهلنا في الجنوب، حيث جهز لنا المضيف زورق “المشحوف” او (الشختورة)، لننطلق في جولة ساحرة بين المياه والقصب و بعدها حان موعد الغداء و كانت الوجبة من الذ ما يكون و هي السمك الحر اذي تمتاز به المنطقة
خلال الجولة، لفت انتباهنا الحضور الكبير للعوائل العراقية التي جاءت للاستمتاع بجمال الأهوار وأجوائها الهادئة، في مشهد يعكس ارتباط الناس بهذه البيئة الفريدة وروحها الخاصة.
الملاحظة:
من خلال عملنا في قطاع السياحة، وسعينا المستمر للترويج للعراق كوجهة سياحية مميزة مع عدد من الشركات ، نصطدم دائماً بتحدٍ واضح يتمثل في ضعف الواقع الخدمي. فمثل هذه الكنوز الطبيعية والحضارية لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه، رغم أنها تمثل مورداً اقتصادياً مهماً يمكن أن ينعكس إيجاباً على الدولة والمدن وأهلها.
العتب هنا لا يقتصر على الجهات المعنية برسم السياسات التنموية الميؤوس منها، بل يمتد أيضاً إلى أهمية وجود مبادرات محلية لتنظيم هذه المواقع والحفاظ عليها، خاصة في الأهوار، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين التجربة السياحية وزيادة العائد الاقتصادي لسكانها.
وفي النهاية، يبقى المثل الشعبي حاضراً:
“ما يحك جلدك مثل ظفرك” في إشارة إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل.
#الناصرية #أهوارالجبايش #سياحةعراقية #سياحةطبيعية #تراثعراقي #سياحةثقافية #تنميةمحلية #دعم المجتمعات