11/05/2026
بيان رسمي صادر عن النقابة المستقلة للعاملين في قطاع النقل السياحي
صادر عن رئيس النقابة: محمد سلامة
إلى عناية : وزارة السياحة والآثار الاردنيه/ وزارة النقل
باسم العاملين والمستثمرين في قطاع النقل السياحي وكافة القطاعات الرديفة، نصدر هذا البيان للوقوف على الحالة الحرجة والمنعطف الخطير الذي يمر به قطاعنا الشاسع. إننا اليوم لا نتحدث عن أزمة عابرة، بل عن شلل أصاب عصب السياحة الأردنية، مما يهدد بانهيار منظومة استثمارية واجتماعية بنيت على مدار عقود.
إلى معالي وزير السياحة والآثار الأردنية الأكرم .
إلى معالي وزير النقل الأكرم .
لا يخفى على أحد أن القطاع السياحي وقطاع النقل المرتبط به يمثلان العمود الفقري للاقتصاد الوطني الأردني، ومرآة الأردن أمام العالم. إلا أن هذا القطاع الواسع، الذي يضم آلاف العاملين والأسر، يواجه اليوم تحديات جسيمة تتطلب وقفة جادة وقرارات استثنائية تعكس روح المسؤولية والتشارك.
أولاً: واقع الحال.. صرخة من قلب الميدان
إن الضرر لم يقتصر على فئة دون غيرها، بل امتد ليشمل منظومة متكاملة تبدأ من:
الفنادق والمنشآت السياحية: في كافة أنحاء المملكة، من العاصمة عمان إلى المواقع الأثرية.
والمطاعم السياحية والبازارات التي تعاني من تراجع الحركة والسيولة.
مخيمات وادي رم السياحية ، تلك الأيقونة العالمية التي تكافح لتبقى صامدة في وجه الظروف الراهنة.
وقطاع النقل السياحي (الفئتين 50 و70): سواء كانت سيارات صغيرة، باصات متوسطة، أو حافلات كبيرة.
فهناك في قطاع النقل السياحي.. استثمارات مهددة
فالشركات والمستثمرين والأفراد العاملين على مركبات الترميز (50 و 70) يواجهون عبئاً مالياً خانقاً. فهذه المركبات، التي تمثل واجهة الأردن السياحية، تعاني من تراكم الكلف التشغيلية ، ومن صيانة وتحديث في ظل تراجع المداخيل ، والالتزامات البنكية ، التي أثقلت كاهل الشركات والملاك ، ورسوم الترخيص والتأمين ، التي أصبحت تشكل عائقاً أمام استمرارية العمل، خاصة للمركبات التي توقفت قسرياً لفترات طويلة ، تآكل رأس المال: الشركات التي تمتلك أساطيل النقل السياحي (الترميز 50 و70) استثمرت ملايين الدنانير، والآن نجد هذه الاستثمارات مهددة بالحجز أو البيع بأبخس الأثمان لسداد الديون ، وتسريح الكفاءات ، فخلف كل حافلة أو فندق أو مطعم، هناك عائلات أردنية تعتمد على هذا الدخل ، فإن استمرار الوضع الحالي يعني فقدان آلاف الوظائف لخبراء وسائقين وأدلاء سياحيين يصعب تعويضهم مستقبلاً.
الكلف الثابتة الخانقة: حتى في حالة التوقف، تظل هناك كلف ثابتة مثل رسوم الترخيص الباهظة، والمسقفات، ورسوم الهيئة، وهي مبالغ لم تعد تتوفر في خزائن الشركات أو جيوب الأفراد العاملين.
ثالثاً: المقترحات والحلول.. دعم صمود القطاع
إننا لا نطالب بالمستحيل، بل نضع بين أيديكم مقترحات عملية تساهم في إنعاش هذا القطاع الحيوي:
إعفاء كامل من رسوم الترخيص لعام واحد: نناشدكم بمنح سنة ترخيص مجانية لجميع مركبات النقل السياحي (باصات، حافلات، وسيارات) تقديراً للظروف الصعبة التي مر بها القطاع، وتحفيزاً للملاك على الاستمرار دون الاضطرار لبيع أصولهم.
دعم مباشر في إجراءات الترخيص: تسهيل الإجراءات الإدارية وتخفيض الغرامات المترتبة على التأخير إن وجدت دعم مباشر ورسمي في رسوم التسجيل: تسهيل عمليات تجديد التراخيص المنتهية دون غرامات تأخير، وتقديم إعفاءات على رسوم الاقتناء لتعويض فترات التوقف القسري.
إطلاق برامج تمويلية ميسرة: بالتنسيق مع الجهات المعنية لدعم الشركات التي تدير هذه الأساطيل لضمان الحفاظ على العمالة الأردنية الكفؤة.
منح سنة ترخيص مجانية شاملة: نناشدكم بإصدار قرار استثنائي يعفي كافة مركبات النقل السياحي (باصات، حافلات، وسيارات سياحية) من رسوم الترخيص لعام كامل. هذا القرار سيعطي "متنفساً" للملاك لإعادة ترتيب أوراقهم المالية دون ضغوطات إضافية .
إن الوقوف بجانب العاملين في هذا القطاع، من سائق الحافلة في البتراء إلى صاحب المخيم في وادي رم، وصولاً إلى كبرى شركات النقل، ليس مجرد دعم اقتصادي، بل هو استثمار في أمننا الاجتماعي واستقرارنا الاقتصادي.
نحن نؤمن بحرصكم على المصلحة العامة، ونأمل أن نرى قرارات تثلج الصدور، وتعيد النبض لهذا القطاع الشاسع، ليبقى الأردن دائماً وجهة سياحية رائدة بسواعد أبنائه وبدعم مؤسساته الوطنية.
حفظ الله الأردن قيادةً وشعباً.
رئيس النقابة المستقلة للعاملين
في قطاع النقل السياحي : محمد سلامة