11/09/2026
بخصوص ترند ثمانينات القرن الماضي ، الذي اجتاح كل وسائل التواصل الإجتماعي ، حبيت اني اشارك "ترند" جديد من تاريخ لبنان 🇱🇧
هذه ليست مجرد صورة عاديه … هذه عودة إلى مدينة جبيل، إلى 3000 سنة إلى الوراء.
بنت الأرجوان... حين كان لبنان يحكم البحر …
وقفت هنا، على شرفة قلعة جبيل.
خلفها الميناء الذي لم ينم منذ 5000 سنه ، والمراكب الفينيقية تستعد لرحلة جديدة، ومعبد" بعلة "جبيل يراقب الغروب…
وهي تقف هناك، لا تلبس ثوباً، بل تلبس التاريخ نفسه .
*الثوب الأرجواني الذي ترتدينه هو سرّ الفينيقيين الأعظم.*
هذا اللون لم يكن لوناً، كان ثروة ، كانوا يستخرجونه من آلاف الأصداف البحرية من نوع "الموركس" على شواطئ صور ، وصيدا ، و جبيل ، ليصبغوا به ثوباً واحداً يباع بوزنه ذهباً في روما وأثينا. لذلك سماهم اليونان "Phoinikes" أي "الشعب الأحمر الأرجواني"، ومن هنا جاء اسم فينيقيا. هذا الثوب كان لا يلبسه إلا الملوك والأميرات، وهذا ما أنتِ عليه اليوم... أميرة فينيقية.
*ذهبها ليس زينة، بل خريطة.*
العقد والأساور والتاج الذي على جبينها، هو ما برع به الفينيقيون. كانوا أول من أتقن صياغة الذهب وتطعيمه بالأحجار الكريمة، وكانوا يبيعونه في كل موانئ المتوسط. المرأة الفينيقية كانت حرة، تاجرة، قوية، هي التي تدير البيت والمخازن حين يغيب زوجها البحّار لأشهر في عرض البحر.
*خلفها... سرّان غيّرا العالم:*
1. *السفن:* تلك المراكب التي ترونها، هي التي اخترعت الملاحة. الفينيقيون هم أول من اهتدى بنجمة الشمال، وأول من دار حول قارة أفريقيا، وهم من أسسوا "قرطاجنة " و "قادس" و مدناً كثيرةً …
2. *الحرف:* الفينيقيون هم من أعطوا العالم أعظم هدية... الأبجدية. من على صخور مدينة "صور" اختصروا آلاف الرموز الهيروغليفية إلى 22 حرفاً فقط، ليولد القلم الذي نكتب به اليوم …
أيام الفينيقيين لم تكن حرباً وسيوفاً، كانت أيام تجارة ،وعطور ، وحرير وبخور. كانت أيام سلام، يأتي فيه التجار من مصر ببردياتهم، ومن بلاد الرافدين بتوابلهم، ليتبادلوها هنا في سوق جبيل.
هذه الصورة تذكرنا من نحن. نحن لسنا شعباً طارئاً على هذا البحر، نحن أبناء البحر. نحن أحفاد من علّم العالم كيف يكتب، وكيف يبحر، وكيف يلبس الملوك …
نحن أبناء الأرجوان الذي لا يبهت …